ألا وان لكل شئ اماما وامام الأرض أرض تسكنها الشيعة ، ألا وان لكل شئ
شهوة وشهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها .
والله لولا ما في الأرض ما استكمل أهل خلافكم طيبات ما لهم في
الآخرة فيها نصيب كل ناصب وان تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية :
( خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية ) ومن دعا مخالفا لكم فأجابه
دعائه لكم ، ومن طلب منكم إلى الله تبارك وتعالى اسمه حاجة فله مائة ومن
سأل منكم مسألة فله مائة ومن دعا دعوة فله مائة ، ومن عمل حسنة فلا
يحصى تضاعفا ، ومن أساء سيئة فمحمد صلى الله عليه وآله حجيجه على تبعتها .
والله ان صائمكم ليرتع في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالفوز حتى
يفطر وان حاجكم ومعتمركم لخاصة الله ، وانكم جميعا لأهل دعوة الله وأهل
ولايته لا خوف عليكم ولا حزن ، كلكم في الجنة فتنافسوا في الصالحات ،
والله ما أحد أقرب من عرش الله بعدنا يوم القيامة من شيعتنا .
ما أحسن صنع الله إليهم لولا أن تفتنوا ويشمت بكم عدوكم ويعظم الناس
ذلك ، لسلمت عليكم الملائكة قبلا .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ويخرج أهل ولايتنا من قبورهم يخاف الناس ولا
يخافون ويحزن الناس ولا يحزنون .
قال : وحدثني بهذا الحديث ابن الوليد بإسناده عن أبي بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام الا ان حديثه لم يكن بهذا الطول وفي هذه زيادات ليست في ذلك
والمعاني متقاربة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الشيعة ط الجديد : 51 - 52 ، بحار الأنوار : 65 / 65 - 66 ، تفسير البرهان : 4 / 453 -
454 .