في درجتنا ومن أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه ولم يقاتل معنا أعداءنا فهو أسفل
من ذلك بدرجتين ، ومن أحبنا بقلبه ولم يعنا بلسانه ولا بيده في الجنة ، ومن
أبغضنا بقلبه وأعان عليه بلسانه ويده فهو مع عدونا في النار ، ومن أبغضنا بقلبه
وأعان علينا بلسانه فهو في النار ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه
ولا بيده فهو في النار .
ان أهل الجنة لينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الانسان إلى الكواكب
في السماء . . .
احذروا السفلة فان السفلة من لا يخاف الله عز وجل ، فيهم قتلة الأنبياء
وفيهم أعداؤنا ، ان الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا ، واختار لنا
شيعة ، ينصروننا ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم
فينا أولئك منا والينا ، ما من الشيعة عبد يقارف ( 1 ) امرا نهيناه عنه فيموت حتى
يبتلي ببلية تمحص بها ذنوبه ( 2 ) اما في مال واما في ولد واما في نفسه حتى يلقى
الله عز وجل وماله ذنب ، وانه ليبقى عليه الشئ من ذنوبه فيشدد به عليه عند
موته .
الميت من شيعتنا صديق شهيد ، صدق بأمرنا وأحب فينا وأبغض فينا
يريد بذلك الله عز وجل ، مؤمن بالله وبرسوله ( 3 ) قال الله عز وجل : ( والذين
آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم
هامش
( 1 ) قارف الذنب : قاربه وداناه .
( 2 ) محص الله عنف لان ذنوبه أي نقصها وطهره منها .
( 3 ) في التحف : ( يريد بذلك وجه الله مؤمنا بالله ورسوله ) .