ابن بابويه : حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله البرقي ، عن أبيه محمد
بن خالد البرقي ، قال : حدثنا سهل بن مرزبان الفارسي ، قال : حدثنا محمد بن
منصور ، عن عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن الفيض بن المختار ، عن أبيه ، عن
أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال :
أخرج رسول الله صلى الله عليه السلام ذات يوم وهو راكب وخرج علي عليه السلام وهو يمشي ،
فقال : يا أبا الحسن إما أن تركب وإما أن تنصرف ، فان الله عز وجل امرني أن
تركب إذا ركبت وأن تمشي إذا مشيت ، وتجلس إذا جلست ، إلا أن يكون حد
من حدود الله لابد لك من القيام ، وما أكرمني الله بكرامة الا وأكرمك بمثلها ،
خصني الله بالنبوة والرسالة وجعلك وليي في ذلك تقوم في حدوده وفي أصعب
أموره ، والذي بعث محمدا بالحق نبيا ما آمن بي من أنكرك ولا أقر بي من
جحدك ولا آمن بي من كفر بك وان فضلك لمن فضلي ، وان فضلي لفضل الله
وهو قول الله عز وجل ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما
يجمعون ) ( 1 ) يعني فضل الله نبوة نبيكم ورحمته ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام
فبذلك قال بالنبوة والولاية ( فليفرحوا ) يعني الشيعة ( خير مما يجمعون )
يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا .
والله يا علي ما خلقت الا لتعبد ربك وليعرف بك معالم الدين ، ويصلح بك
دارس السبيل ، ولقد ضل من ضل عنك ، ولن يهتدي إلى الله من لم يهتد إليك
والى ولايتك وهو قول ربي عز وجل ( اني لغفار لمن تاب وآمن وعمل
صالحا ثم اهتدى ) ( 2 ) يعني إلى ولايتك ولقد أمرني تبارك وتعالى إذا افترض
هامش
( 1 ) يونس ( 10 ) : 58 .
( 2 ) طه ( 20 ) : 82 .