تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧

ارتَدُّوا بعدك على أدبارهم القَهقرى ، ثمّ اذاً زمرة حتّى إذا عرفتهم خَرَج رجل بيني وبينهم ، فقال : هلم ، فقلت : إلى أين ؟ قلت : إلى النار والله ، قلت : ما شأنهم ؟ قال : انّهم ارتَدوا بعدك على ادبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم الأمثل همل النعم ( 1 ) . * روى البخاري باسناده عن أنس بن مالك ( 2 ) : اَن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال للأنصار : انكم سترون بعدي اِثرة شديدة فاصْبروا حتّى تلقوا الله ورسوله على الحوض . قال أنس : فلم نصبر ( 3 ) . * وروى البخاري باسناده عن المسيّب عن أبيه قال : لقيت البراء بن عازب ( رضي الله عنهما ) فقلت : طوبى لك صَحِبْتَ النبيّ وبايعته تحت الشجرة . فقال : يا بن أخي انّكَ لا تدري ما أحدثنا بعده ( 4 ) . * وإذا كان هذا الصحابي من السابقين الأوّلين الذين بايعوا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحت الشجرة ، ورضي الله عنهم وعلم ما في قلوبهم فأثابهم فتحاً قريباً ، يشهد على نفسه وعلى أصحابه بأنهم أحدَثوا بعد النبيّ وهذه الشهادة هي مصداق ما أخبر به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتنبأ به من اَنّ أصحابه سيُحدثون بعده ويرتَدَّونَ على أدبارهم ، فهل يمكن لعاقل بعد هذا أن يصدِّق بعدالة الصحابة كلّهم أجمعين وبحديث : « أصحابي كالنجوم

هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 121 .
( 2 ) التيجاني : ثمّ اهتديت : 110 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 135 .
( 4 ) صحيح البخاري : ج 3 ص 32 باب غزوة الحديبيّة .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 597 | سعيد أبو معاش