( 14 ) * روى العلاّمة ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ( 1 ) عن عبد الرحمن بن جُندب عن أبيه قال : دَخلَتُ على عليّ ( عليه السلام ) ، وكنتُ حاضراً بالمدينة يوم بويع عثمان ، فإذا هو واجمٌ كئيبٌ ، فقلتُ : ما أصابَ قومٌ صرفوا هذا الأمر عنكم ، فقال : صَبرٌ جميل ! فقلتُ : سبحانَ الله ، اَنكَ لصَبُورٌ ! قال ( عليه السلام ) : فاَصْنَعُ ماذا ! قلت : تقومُ في الناس خَطيباً فتدعوهُم إلى نفسك ، وتُخبرهم انّك أولى بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالعمَل والسابقة ، وتَسأَلهُم النصرَ على هؤلاء المتظاهرين عليك ، فإن أجابك ، عشرة من مائة شدَدت بالعشرة على المائة ، فان دانوا لك كان ما اَحَببْت وانْ اَبوَا قاتلتَهُم ، فاِن ظَهرتَ عليهم فهو سُلْطان الله آتاه نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكُنتَ أولى به منهم إذ ذهبُوا بذلك ، فرَدّهُ الله إليك ، وانْ قُتِلْتَ في طلبه قُتِلْتَ شهيداً وكنتَ أولى بالعُذر عند الله تعالى في الدنيا والآخرة .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 538
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٣٨
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 12 ص 266 .