تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
أجنحة الملائكة ، مَن كان يغذوهم جبرئيل من الملك الجليل بخبر التنزيل وبُرهان التأويل ، هؤلاء أهل بيت أكرمهم الله بسرِّه وشرّفهم بكرامته واَعزّهُم بالهُدى وثبّتهم بالوحي وجعلهم أئمة هدى ونوراً في الظلم للنجاة ، واختَصّهُم لدينه وفَضّلَهُم بعلمه وآتاهم ما لم يُؤتِ أحداً من العالمين ، وجعلهم عماداً لدينه ومستودعاً لمكنون سرِّه وأمناء على وحيه ونجباء من خلقه وشهداء على برّيته . نورُ الله في قلوب المؤمنين والبحار السائغة للشاربين ، اَمنٌ لمن التَجأ إليهم وأَمانٌ لمن تمسّكَ بهم ، إلى الله يدعون وله يُسَلِّمون وبأمره يعملون ، وبكتابه يحكمُون ، منهم بعث الله رسوله ، وعليهم هبطت ملائكته ، وفيهم نزلت سكينته واليهم بُعِثَ الروح الأمين ، منّا من الله عليهم ، وفضّلهم به وخصّهم ، وأصول مباركة ، مستقرّاً قرار الرحمة ، خزّان العلم وورثة الحلم وأولوا التقوى والنهى والنور والضياء وورثة الأنبياء وبقية الأوصياء . منهم الطيّب ذكره ، المبارك اسمه محمّد المصطفى المرتضى ورسوله الأَمّي ، ومنهم الملك الأزهر والأسد المرسل : حمزة ، ومنهم المستسقى به يوم الزيارة العبّاس بن عبد المطلب عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصنو أبيه ، وذو الجناحين والهجرتين والقبلتين والبيعتين من الشجرة المباركة صحيح الأديم واضح البرهان ، ومنهم حبيب محمّد وأخوه المبلِّغ عنه من بعد البرهان والتأويل ومحكم التفسير أمير المؤمنين ووليّ المؤمنين ووصيّ رسول ربّ العالمين : علي بن أبي طالب ، عليه من الله الصلوات الزكية والبركات السنية . هؤلاء الذين افترَضَ لله مودّتهم وولايتهم على كلّ مسلم ومسلمة ، فقال في محكم كتابه لنبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : * ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) * .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 474 | سعيد أبو معاش