تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
أولَستم تَعلَمُون أنّه قال : « إذا رغبتُ عنكم وخَلّفتُ فيكم عليّاً فقد خَلّفتُ فيكم رجُلاً كنَفسي ؟ أولَستم تعلمون أنّ رسول لله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل مَوته جَمَعنا في بيت فاطمة ابنته فقال : « اِنّ الله قد أوحى إلى موسى : « اَن اتّخذ من أهلك اَخاً فاجعَلهُ نبيّاً ، وأجعل أهله لك ولداً وأطهّرهم من الآفات واخلعهم من الذنوب » ، فأتّخذ موسى هارون وولده فكانوا أئمة بني إسرائيل من بعده والّذي يحلّ لهم في مساجدهم ما يحلّ لموسى ، اَلا وان الله أوحى اليّ اَنّ اتّخذ عليّاً اَخاً ، اتّخذ كموسى هارون اَخاً ، واتّخذ ولده ولداً فقد طهّرتهُم كما طهّرتُ وُلد هارون ، اَلا انّي ختَمتُ بك النبيّين فلا نبيّ بعدك فهم الأئمة الهادية » . أَفما تفقهون ؟ أَفما تُبصروُن ؟ أما تسمعون ؟ ضربتُ عليكم الشهاب ، فكان مثلكم مثل رجُل في سفر اصَابَهُ عَطشٌ شديد حتّى خشي ان يهلك فلقي رجُلاً هادياً بالطريق فسَأله عن الماء ، فقال : امامك عينان أحدهما مالحة ، والأخرى عَذبة ، فاِنّ اصَبتَ المالحة ضلَلتَ وهَلكت وان اصَبتَ العَذبة هُديت ورويت . فهذا مثلك اَيتها الأمّة المهملة كما زعمتِ ، واَيم الله ما أهملك ، لقد نصَتَ لكم عَلماً يُحّل لكم الحلال ، ويحرّم عليكم الحرام ، فلو أطعتمُوه ما اختلفتم ولا تدابرتم ولا تقابلتم ولا تَبرّأ بعضكم من بعض ، فوالله اِنّكم بعدَه لمختلفون في أحكامكم وأنّكم بعده لناقضون عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وانّكم على عترته لمختلفون متباغضون . اِنّ سُئِلَ هذا عن غير ما يعلم أفتى برأيه ، وان سئل هذا عمّا يعلم اَفتى برأيه ، ولقد هديتم فتحاربتم ، وزعمتم اَنّ الاختلاف رحمة ! هيهات أبى ذلك كتاب الله عليكم ، يقول الله تبارك وتعالى : * ( وَلاَ تَكُونُواْ