القتال إلى انتصاف النهار ، فلمّا كان قربُ اللّيل ألقى الله في قلبي اَنّ أقاتل مع علي : فقاتلَتُ معه حتّى كان من امرِهِ ما كان ، ثمّ انّي أتَيتُ المدينة فدخَلتُ على أمّ سلَمةَ ، قالت : من أين أقبَلتَ ؟ قلت من البصرة ، قالت : مع أيّ الفريقين كُنتَ ؟
قلت : يا أم المؤمنين انّي تَوقّفتُ عن القتال إلى انتصاف النهار وألقى الله عَزّ وجَلّ اَن أقاتل مع عليّ .
قالت : نِعمَ ما عَمِلتَ ، لقد سَمعتُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « من حارَبَ عَليّاً فقد حاربني ومَن حاربني فقد حارَبَ الله » .
قلتُ : فترين أن الحَقّ مع عليّ ؟
قالت : أي والله عليّ مع الحَقّ والحقّ معه ، والله ما أنصَفَ أمّة محمّد نَبيَّهُم إذ قدّموا مَن أخرّهُ الله عزّ وجلّ ورسُوله ، واَخّروُا مَن قدّمه تعالى ورسوله ، وانّهم صانوا حَلائلهم في بيوتهم واَبرزوا حليلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الفناء ، والله لقد سمعتُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : لأمّتي فرقة وجَعلة ، فجامعوها إذا اجتمعت وإذا افترقت فكونوا من النمط الاوسَط ، ثمّ ارقبوا أهل بيتي ، فاِن حاربوا فحاربوا وان سَالَمُوا فسالموا ، واِن زالوا فزُولوا معهم ، فانّ الحَقّ معهم حيث كانوا » .
قلت : فمَن أهل بيته ؟
قالت : أهل بيته الذين أمرنا الله بالتمسّك بهم ، هُم الأئمة بعده كما قال : عدد نقباء بني إسرائيل : عليٌّ وسبطاه وتسعة من صُلبِ الحسين ، هُم أهل بيته المطهّرون والأئمة المعصومون .
قلت : اِنا لله ، هَلَكَ الناس اِذاً ؟ !
قالت : « كُلّ حزب بما لديهم فرَحَون » .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 346
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٤٦