« معاوية الثاني يقرّ بالحَقّ لعليّ ( عليه السلام ) »
* ذكر الحافظ ابن حجر الهيثمي المكّي في « الصواعق المحرقة » ( 1 ) ( 2 ) قال : كانت ولاية يزيد ( لعنه الله ) سنة ستين ومات سنة اَربع وستين ، لكن عن ولد شاب صالح عهد إليه فاستمرّ مَريضاً إلى أن مات ، ولم يخرجُ للناس ، ولا صلّى بهم ، ولا أدخل نفسه في شيء من الأمور ، وكانت مدّة خلافته أربعين يوماً ، وقبل شهرين ، وقيل ثلاثة أشهر ، ومات عن إحدى وعشرين سنّة ، وقبل عشرين . ومن صَلاحه الظاهر انّه لما ولي صعد المنبر فقال : ان هذه الخلافة حَبلُ الله ، وان جَدّي معاوية نازعَ الأمر اهْلَهُ ومَن هو اَحقّ به منه علي بن أبي طالب ، وركب بكم ما تعلمُون حتّى اَتتهُ منيّتهُ فصَارَ في قبره رهيناً بذنوبه ! ثمّ قلّدَ اَبي الأمر وكانَ غير أهل له ، ونازَعَ ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقصف عمره وانبتر عقبه ، وصارَ في قبره رهيناً بذنوبه ! ثمّ بكى وقال : اِنّ من اَعظم الأمور علينا علمنا بسُوءِ مَصْرعِهِ وبئسَ مُنقَلبه ، وقد قتَلَ عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأباحَ الخمر وخَرّب الكعبة ! ولم اَذق حلاوة الخلافة فلا أتقلّد مرارتها ، فشَأنكم أمركم ! والله لئن كانت الدنيا خيراً فقد نلنا منها حَظّاً ، ولئن كانت شرّاً فكفى ذرِّية أبي سفيان ما اَصابُوا منها ! ثمّ تغيّبَ في منزله حتّى مات بعد أربعين يوماً ، وقد أنصَفَ من أبيه وعرف