تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
عبيد الله بن عبد الله الكندي قال : حَجّ معاوية فاَتى المدينة وأصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متوافرون ، فجلَسَ في حَلَقة بين عبد الله بن عبّاس وعبد الله بن عمر ، فضربَ بيده على فخذ ابن عبّاس ثمّ قال : اما كنتُ أَحَقّ بالاَمر من ابن عبّاس ؟ ! قال ابن عبّاس : وبمَ ؟ قال : لانّي ابن عَم الخليفة المقتول ظُلماً ! قال : هذا - يعني ابن عمر - اَولى بالأمر منك ، لانّ أبا هذا قُتلَ قبل ابن عمّك . قال : فانصاع عن ابن عبّاس واقبَلَ على سعد قال : وأنتَ يا سعد الّذي لَم تعرف حقّنا من باطل غيرنا فتكون معنا أو عَلَينا ! قال سعد : انّي لَما رأيت الظُلمَة قد غشيت الاَرض قلتُ لبعيري هنخ فاَنخته حتّى إذا سَفَرت مضيت . قال ( معاوية ) : والله لقد قرأت المصحف يوماً بين الدّفتين ما وجدت هنخ ! فقال ( سعد ) : اَمّا إذا ابيتَ فانّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لعلي : أنتَ مع الحَقّ والحَقّ معك . قال : لَتجي بمن سمعه معك أو لأَفعَلَنَّ ! قال : أمّ سَلَمة . قال فقام وقاموا معه حتّى دخل على أمّ سَلَمة ، قال : فبدَأ معاوية فتكلّم فقال : يا أمّ المؤمنين ، اِن الكَذابة قد كثرت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعده ، فلا يزال قائلٌ يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما لم يقلُ ، وانّ سَعداً روى حَديثاً زَعَم انكِ سَمعتيهِ معه . قالت : ما هو ؟ قال : زعم اَنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعليّ : اَنتَ مَعَ الحَقّ والحَقّ معك ،