الخلق قبول شهادتهم إذ لا يعلمون منهم ما ينافي العصمة ، ولا لهم عليهم طعن ، كما لهم الطعن على غير المعصوم وعدم قبول شهادته عليهم ، لعلم الخلق من غير المعصوم الكذب والخطأ والزلل والخطايا والذنوب ، فلا يَحتجّ الله سبحانه وتعالى بما يعلمون منه ذلك لعلمه بما يوجب الطعن فيه . ( 4 ) * بالاسناد عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : ان الله تبارك وتعالى طهّرنا وعَصَمنا وجَعَلنا شهداء على خلقه ، وحُجَّتَهُ في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا ( 1 ) . ( 5 ) * قال الفيض الكاشاني : وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في حديث يذكر فيه أحوال الموقف : فقيام الرسل فيسأَلون عن تأدية الرسالات التي حملوها إلى أمتهم فاَخبروا أنّهم قد أدّوا ذلك إلى أممهم ، وتُسئَل الأمم فيجحدون كما قال الله : * ( فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ) * فيقولُون * ( مَا جَاءنَا مِن بَشِير وَلاَ نَذِير ) * فيستشهد الرسُل رسول الله فيشهد بصدق الرّسل ويُكذّب من جَحَدها من الأمم فيقول لكلّ أمّة منهم : « بلى قد جائَكُم بشيرٌ ونذيرٌ والله على كلّ شيء قدير » أي مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسُل إليكم رسالاتهم ، ولذلك قال الله تعالى لنبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : * ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّة بِشَهِيد وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيداً ) * فلا يَستطيعون ردّ شَهادته خوفاً من
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 23
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٣
هامش
( 1 ) أُصول الكافي : ج 1 ص 191 .