كنتُ مع عليّ بصفيّن ، فرأيت بَعيراً من اِبلِ الشام جاء وعليه راكبُهُ وثقل ، فألقى ما عليه ، وجعل يتخلّل الصفوف إلى علي ، فجعل مشفره ما بين رأس علي ومنكبه وجعل يحرّكها بجرانه ، فقال عليّ : « والله انّها للعلامة التي بيني وبين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » ( 1 ) .
« آراء أئمة المسلمين في محاربي عليّ ( عليه السلام ) »
( 5 )
1 - روى العلاّمة ابن شهرآشوب السروي ( رحمه الله ) قال : واختلفوا في محاربة عليّ ( عليه السلام ) : فقالت الزيديّة ، ومن المعتزلة النظام وبشر بن المعتمد ، ومن المرجئة أبو حنيفة وأبو يوسف وبشر المريشي ، ومَن قال بقولهم انّه كان مصيباً في حروبه بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وانّ مَن قاتله ( عليه السلام ) كان على خَطأ .
* وقال أبو بكر الباقلاني : مَن نازع عليّاً في خلافته فهو باغ .
* وفي « تلخيص الشافي » انّه قالت الإماميّة :
مَن حارب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان كافراً ، يدلّ عليه إجماع الفرقة ، وانّ مَن حاربه كان مُنكراً لإمامته دافعاً لها ، ودفعُ الإمامة كفرٌ ، كما أن دفع النبوّة كفرٌ ، لانّ الجهل بهما على حد واحد ، وقوله ( عليه السلام ) : « مَن مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية » وميتة الجاهلية لا تكون إلاّ على كفر .
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « اَللّهُمّ والِ من والاه وعادِ مَن عاداهُ » ولا يجب عداوة أحَد بالاطلاق دون الفساق ، ومَن حاربَهُ كان يَستحلّ دمه ويتقرّب إلى الله بذلك ،
هامش
( 1 ) الخصائص الكبرى : 2 / 234 .