تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦

الغداة ثمانية أشهر يقول : الصَلاة - رحمكم الله - * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) * ( 1 ) . 10 - قال الشيخ الطبرسي ( رحمه الله ) : روى أبو سعيد الخدريّ قال : لَمّا نَزلَت هذه الآية : * ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلأَةِ ) * كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأتي باب فاطمة وعلي ( عليهما السلام ) تسعة أشهر عند كلّ صَلاة فيقول : الصَلاة - رحمكم الله - * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) * ورواه ابن عقدة باسناده من طرق كثيرة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وعن غيرهم مثل أبي برزة وأبي رافع . وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أَمره الله تعالى أن يخصّ أهله دون النّاس ليعلم الناس أن لأَهْلِهِ عند الله منزلةً ليست للنّاس عامّة ، ثمّ أمرهم خاصّة . * ( وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) * أي وأصبر على فعلها وعلى أمرهم بها ( 2 ) . فائدة : يستفاد ممّا تقدّم أنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) هُم أفضل البشر وخير البرية من الأولين والآخرين بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وبيان ذلك : ان الآية تصرّح على حَصر الإرادة وقصرها من الله تعالى في إذهاب الرِجْس بجميع أنواعه وأقسامه حتّى اتّباع الأميال والأهَواء في المباحثات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وتطهيرهم تطهيرا كاملاً ، لانّك لاحظت أنّ الآية مصدّرة بلفظة ( إِنَّمَا ) وهي للحصر ، مع استمرار الإرادة من الله تعالى بإرادة خاصّة وعناية

هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 4 ، ص 313 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 27 .