ذلك كلّ يوم إذا شهد المدينة حتّى فارق الدنيا ، وقال أبو الحمراء وخادم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنا أشهَدُ به يفعل ذلك » ( 1 ) . 9 - وقال المولى الفيض الكاشاني ( رحمه الله ) : وفي العيون عن الرضا ( عليه السلام ) في هذه الآية : خَصّنا الله بهذه الخصوصيّة إذ أَمرنا مع الأمّة باِقامة الصَلاة ، ثمّ خَصّنا من دون الأمّة ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجي إلى باب علي وفاطمة ( عليهما السلام ) بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر ، في كلّ يوم عند حضوره كلّ صلاة خمس مرات فيقول : الصَلاة - رحمكم الله - . وما أكرم الله أَحداً من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها وخصّنا من دون جميع أهل بيتهم ( 2 ) . * قال الراغب في « مفردات القرآن » ( 3 ) : أهل الرجل من يجمعه وايّاهم نسبٌ أو دين أو ما يجري مَجراهما من صناعة وبيت وبلد ، فأهل الرجل في الأصل من يجمعه وايّاهم مسكنٌ واحد ، ثمّ تجوِّز به فقيل أهل بيت لمن يجمعه وايّاهم نسب ، وتعورف في أسرة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - مطلقاً حتّى قيل أهل البيت ، لقوله عزّ وجلّ : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) * . * وقال أيضاً في مادة « بيت » : أصل البيت مأوى الإنسان بالليل لانّه يقال : « بات أقام باللّيل كما يقال : ظَلّ بالنهار ، ثمّ قد يقال بالمسكن : بيت من غير اعتبار الليل فيه - إلى أن قال : وصار أهل البيت متعارفاً في آل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » . * وقال ابن منظور في « لسان العرب » :
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 703
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٧٠٣
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 67 .
( 2 ) تفسير الصافي : ج 3 ، ص 337 ، ط مشهد .
( 3 ) ص 154 - 158 ، ح 1 - 10 .