تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

المصطفين المهتدين دون سائرهم ؟ قالوا : ومن أين يا أبا الحسَن ؟ فقال : من قول الله عَزّ وجَلّ : * ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَد وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ) * ( 1 ) فَصَارت وراثة النبوّة والكتاب للمهتدين دون الفاسقين ، أَما علمتمْ انّ نوحاً حين سأل ربّه عَزّ وجَلّ : * ( فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ) * ( 2 ) وذلك انّ الله عَزّ وجَلّ وعَدَه انّ يُنجيه واهلهُ ، فقال ربّهُ عَزّ وجَلّ * ( قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِح فَلأَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) * ( 3 ) . فقال المأمون : هل فَضّل الله العترة على سائر الناس ؟ فقال أبو الحسَن ( عليه السلام ) : انّ الله عَزّ وجَلّ أبان فضل العترة على سائر الناس في مُحكم كتابه . فقال له المأمون : وأين لك من كتاب الله ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : في قوله الله عَزّ وجَلّ * ( إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْض وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * ( 4 ) وقال عَزّ وجَلّ في موضع آخر : * ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً ) * ( 5 ) ثمّ رَدّ المخاطبة في أَثر هذه إلى

هامش
( 1 ) الحديد : 26 .
( 2 ) هود : 45 .
( 3 ) هود : 45 .
( 4 ) آل عمران : 33 - 34 .
( 5 ) النساء : 54 .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 56 | سعيد أبو معاش