تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) * ( 1 ) فبرز النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً والحسن والحسين وفاطمة ( صَلوات الله عَلَيهم ) ، فهل تدرون ما معنى قوله : * ( وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ) * ؟ قالت العلماء : عنى به نفسه . فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : لقد غَلَطْتُم اِنما عنى بها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وممّا يدُلّ على ذلك قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين قال : « لينتهيّن بنو وليعة أو لاُبعَثْنَ إليهم رجُلاً كنفسي يعني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعنى بالإبناء الحسَن والحسين ( عليهما السلام ) وعنى بالنساء فاطمة ( عليها السلام ) فهذه خصوصيّةٌ لا يتقدّمهم فيها أَحدٌ وفضَلْ لا يمحقهم فيه بشرٌ وشَرفْ لا يَسبقهم إليه خلق إذ جعل نفس علي ( عليه السلام ) كنفسه ، فهذه الثالثة . وأمّا الرابعة : فاخراجه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تَكلّمَ الناس في ذلك ، وتَكلّم العبّاس فقال : يا رسول الله تركْتَ عَليّاً وأخرَجتنا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما أنا تركته وأخرجتكم ، ولكن الله عَزّ وجَلّ تركه وأخرجكم ، وفي هذا تبيان قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) « أنتْ مني بمنزلة هارون من موسى » . فَقال العلماء : وأَين هذا من القرآن ؟ فقال أبو الحسَن ( عليه السلام ) : أوجدكم في هذا قرآناً وأقَرأه عَلَيكم ؟ فقالوا : هات . قال : قول الله عَزّ وجَلّ : * ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ) * ( 2 ) ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى ، وفيها

هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) يونس : 87 .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 58 | سعيد أبو معاش