أَنفُسِهِمْ لأَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ) * . قال : يا أبا محمّد فإذا غفر الله الذنوب جميعاً فمن يُعذِّب والله ما عنى غيرنا وغيرَ شيعتنا ، وانها لخاصّة لنا ولكم ، فهل سرَرْتُكَ يا أبا محمّد . قال : قلت : جُعِلتُ فداكَ زِدْني . قال : والله ما استثنى أَحداً من الأوصياء ولا أَتباعهم ما خَلا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وشيعته إذ يقول : * ( يَوْمَ لأَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلأَ هُمْ يُنصَرُونَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) * ( 1 ) والله ما عنى بالرحمة غير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وشيعته ، فهل سرَرْتُكَ يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جُعِلتُ فداكَ زِدْني . قال : قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ليسَ على فطرة الإسلام غيرنا وغير شيعتنا وسائر الناس من ذلك براء ، فهل شفيتك يا أبا محمّد ( 2 ) ؟ وللإمام الشافعي ( رضي الله عنه ) :
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 53
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٣
ولَما رأيتُ الناس قد ذهبت لهم * مذاهبهم في أَبحُرِ الغي والجهل
ركبتُ على اسم الله في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأَمسكتُ حبلُ الله وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسكِ بالحبْلِ
إذا افترقت في الدّين سبعون فرقة * ونيف كما قد جاء في مُحكم النقل
ولم يَكُ ناج منهم غير فرقة * فقل لي بها يا ذا الرجاحة والعقل
أَفي الفرق الهُلاك آل محمّد * أم الفرقة اللاتي نَجَتْ منهم قل لي
هامش
( 1 ) الدخان : 41 و 42 .
( 2 ) رواه الكليني في روضة الكافي : ص 33 ، وفي البحار : ج 11 ص 223 ط كمباني .