يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأرْضِ ) * ( 1 ) فاستغفارهم والله لكم دون هذا العَالمَ ، فهل سرَرْتُكَ يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جُعِلتُ فداكَ زِدْني . فقال : لقد ذكركم الله في كتابه فقال : * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) * ( 2 ) والله ما عنى غيركم إذ وفيتم فيما أَخَذَ عليكم ميثاقكم من ولايتنا وإذ لم تبدّلوا بنا غيرنا ولو فعلتم لغيّركم الله كما غَيَّرَ غيركم في كتابه إذ يقول : * ( وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْد وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ ) * ( 3 ) فهل سرَرْتُكَ يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جُعِلتُ فداكَ زِدْني . فقال : لقد ذكركم الله في كتابه فقال : * ( الاَخِلاَّء يَوْمَئِذ بَعْضُهُمْ لِبَعْض عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ) * ( 4 ) فالخلق والله غداً أعداء غيرنا وشيعتنا ما عنى بالمتقين غيرنا وغير شيعتنا فهل سرَرْتُكَ يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جُعِلتُ فداكَ زِدْني . فقال : لقد ذكركم الله في كتابه فقال : * ( وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ) * ( 5 ) فمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) النبيّون ونحن الصدِّيقون والشُهَداء وأنتمْ الصالحون
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 51
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥١
هامش
( 1 ) الشورى : 5 .
( 2 ) الأحزاب : 23 .
( 3 ) الأعراف : 102 .
( 4 ) الزخرف : 67 .
( 5 ) النساء : 69 .