فَاِن شانئي علي وأعداء بني هاشم من النواصب وسائر المنافقين وأهل الحَسد والتنافس ، لا يطيقونَ ان يسمعوها بصيغة المفرد ، إذ لا يبقى لهم حينئذ مطمعٌ في تمويه ، ولا ملتمسٌ في التضليل فيكون منهم - بسبب يأسهم - حينئذ ما تُخشى عواقبه على الإسلام ، فجاءَت الآية الصريحة بصيغة الجمع مع كونها للمفرد اتقاءً من معرّتهم ، ثمّ كانت النصوص بعدها تترى بعبارات مختلفة ومقامات متعدّدة ، وبَثّ فيهم أمر الولاية تدريجاً تدريجاً ، حتّى أكمل الله الدّين وأَتمّ النعمة ، جَرياً منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على عادة الحكماء في تبليغ النّاس ما يَشُقُّ عليهم ، ولو كانت الآية بالعبارة المختصّة بالمفرد ، لجعَلوا أَصابعهم في آذانهم ، واستغَشوا ثيابهم ، واصرّوا واستكبروا استكباراً ، وهذه الحكمة مطردة في كلّ ما جاء في القرآن الحكيم من آيات فَضل أمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين كما لا يخفى » ( 1 ) . * وروى الثعلبي باسناده عن أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لأَحَد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورضي عنهم من الفضائل ما جاء لعليّ ( 2 ) . « ردٌّ على اعتراض الناصبيّ ابن تيمية » ( 14 ) * قال الناصبيّ ابن تيمية في كتابه الحاقد ( 3 ) : « منهاج السنّة » ( 4 ) : قد وضع
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 440
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٤٠
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار : ( 35 / 203 - 206 ) ، وكشف الغمّة للأربلي : ( 1 / 62 ) ، ودلائل الصدق : ( 2 / 73 - 83 و 92 - 102 ) ، المراجعات : ( 226 - 238 ) ، ومعالم المدرستين : ( 1 / 156 ) ، وتلخيص الشافي : ( 2 / 44 - 45 ) ، والعمدة : ( 228 - 229 ) .
( 2 ) راجع كشف الغمة : 1 / 167 .
( 3 ) الغدير : ج 3 ، ص 156 ، وفي 3 ، ص 220 طبعة الثانية .
( 4 ) منهاج السُنّة : 1 / 155 .