* وقال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ( 1 ) : « امّا النَصّ على إمامته من القرآن : فأقوى ما يدُلّ عليه قوله تعالى : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلأَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * . ووَجه الدلالّة من الآية : هو أنّه ثبت أنّ المراد بلفظة « وَليّكم » المذكورة في الآية : من كان متحقّقاً بتدبيركم والقيام بأموركم ووجوب طاعته عليكم ، وثبتَ أنّ المعنى ب « الذين آمنُوا » أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وفي ثبوت هذين الوصفين دلالة على كونه ( عليه السلام ) إماماً لَنا » . * وقال الشيخ أبو الصَلاح الحلبيّ ( 2 ) : « فأَخبر سبحانه أن المقيمي الصَلاة ، والمؤتي الزكاة في حال الركوع ، أولى بالخلقِ من أنفسهم ، حسب ما أوجَبَهُ بصَدْر الآية له تعالى ولرسوله ، ولا أحد من المؤمنين ثبت له هذا الحكم غير أمير المؤمنين عليْ ( عليه السلام ) ، فيجب أن يكون إماماً للخلق ، وكونه أولى بهم من أنفسهم » . * وأورد العلاّمة الأميني ( قدس سره ) في الغدير ( 3 ) عشرين آية من القرآن قائلةً بلفظ الجمع والمراد منه شخصْ واحد . * وقال السيّد شرف الدّين ( رحمه الله ) ( 4 ) نقطة لطيفة في حكمة هذا التعبير يقول : « إنّما أَتْى بعبارة الجمع دون عبارة المفرد بقياً منه تعالى على كثير من النّاس ،
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 439
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٣٩
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي : 2 / 10 .
( 2 ) تقريب المعارف : 127 .
( 3 ) الغدير : 3 / 163 - 167 .
( 4 ) المراجعات : 235 .