منهم لعليّ ( عليه السلام ) ، قال :
اِئذن لي يا رسول الله ان أقول في علي ابياتاً تَسمَعهُنّ ، فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قل على بركة الله ، فقام حسان ، وقال : يا معشر مشيخة قريش ، اتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بِخُمّ واسْمع بالنبيّ منادياً
وقد جاء جبرئيل عن أمر ربِّه * بانّك معصومٌ فلا تكُ وانيا
وبلَّغهُمُ ما انزل الله ربّهم * اليكَ ولا تخشى هناك الأَعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفّه * بكفِّ عليّ معلن الصوت عاليا
فقال فمن هو مولاكم ووَليّكم * فقالَوا ولم يبدوا هناك تعاميا
اِلهَكَ مَولانا وأنتَ وليّنا * ولَن تَجدَن فينا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا عليّ فاِنّني * رضيتُكَ من بعدي إماماً وهاديا
فمَن كنتُ مولاه فهذا وليّهُ * فكُونوا لَهُ أَنصارَ صدق مواليا
هناك دعا اللّهُمّ والِ وليّه * وكن للذي عادى عليّاً معاديا
فيَا ربّ أُنصُر ناصريه لَنصرهم * إمام هدىً كالبدر يجلو الدَياجيا
* وقال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) :
إذا نحن بايَعنا عليّاً فَحَسبُنا * أبو حَسَن ممّا نَخافُ من الفتّن
وجدناه أَولى النّاس بالنّاس انّه * اطبُّ قريش بالكتاب وبالسنن
وانّ قريشاً لا تُشَقُ غباره * إذا ما جرى يوماً على الضمر البدن
وَصيُّ رسول الله من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن
هامش
( 1 ) العيون والمحاسن : ج 2 ص 67 .