تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

الدّين إذا وليه غير أهله ) ( 1 ) وكان ذلك الرجل الصحابي الجليل أَبو أيُّوب الأنصاري ( رضي الله عنه ) وهو يفيد رجحان ذلك كلّه ، فكيف يتّهمْون الشيعة بالشرك في تقبيلهم لضريح النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) ؟ * وعلى كلّ الأحوال ، فالأصل في ذلك ليس فعل الصَحابة ، وإنّما هو نصوص الشرع ، القرآن والسُنّة ، وهي تفيد أنّ ذلك ليسَ كفراً ولا شركاً بدليل جواز التمَسُّح أو استلام الحجر الأسود والركن اليماني والملتزم . وقد سئل الإمام أحمد كما هو ثابت في كتاب « العلل » المروي عنه تقبيل قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتقبيل منبره فقال : لا بأس بذلك ( 2 ) . فلو كانت هذه الأمور ذرائع للشرك والكفر لمّا شُرِّعَ استلام الحجر الأسود وتقبيله ولا الركن اليماني ولا التبرّك بعَرَق النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشعره وثوبه وغير ذلك ، إذ يستحيل شرعاً وعقلاً أن يكون في هذه الأمور شركٌ أو ذريعة للشرك وفي غيرها شركْ ! ! « مشروعية مأتم الحسين ( عليه السلام ) والبكاء عليه » ( 26 ) * روى أحمد بن حنبل عن الحسين بن علي ( رضي الله عنه ) قال : « مَن دمعت عيناه فينا دمعة ، أو قطرت عيناه فينا قطرة أعطاه الله الجنّة » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) وفاء الوفاء : 4 : 1358 - 1359 .
( 2 ) والسائل ابنه عبد الله قال : سألته عن الرجل يمسّ قبر النبيّ ويتبرّك بِمسِّه ويقبّله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرّب إلى الله جَلّ وعَزّ ، فقال : لا بأس بذلك - كتاب العلل ومعرفة الرجال : ج 2 ، ص 492 ، الرقم / 3243 .
( 3 ) على ما حكاه عن المحبْ الطبري في « ذخائر العقبى » : 20 .