تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

قال : لأنّك لا تقتُلني قتلَةّ إلاّ قتلتُكَ مثلها ، وبهذا أخبرَني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّ مَنيّتي تكونُ ذَبْحاً ظُلماً بغيرِ حقْ فأَمرَ به فذُبِحَ ( 1 ) . * ومن ذلك : أن رجلاً جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، أنْي مرَرتُ بوادي القرى ، فرأيت خالد بن عرفطة قد مات بها ، فاستغفر له . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اِنّه لم يَمُتْ ولا يموُت حتّى يقود جيش الضلالة ، صاحبُ لوائه حبيب بن جمار . فقام رجلٌ من تحت المنبر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اِنْي لكَ شيعة وإني لكَ محبُّ . فقال : ومَن أَنتَ ؟ قال : أنا حبيب بن جمار . قال : اِياك أن تحملها ، ولتحملنَّها فتَدخل بها من هذا الباب ، وأومَا بيده إلى باب الفيل . فلما مضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومضى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) من بعده ، وكان من أمر الحسين ( عليه السلام ) ما كان ، بعث ابن زياد بعمر بن سَعد - عليهم اللعنة - إلى الحسين ( عليه السلام ) ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدّمته ، وحبيب بن جمار صاحب رايته ، فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل ( 2 ) . * ومن ذلك : قوله للبراء بن عازب : يُقتَل ابني الحسين وأَنتَ حيٌ لا تَنصُره .

هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد : 173 ، نقلاً باختصار عن المناقب المرتضوية : 251 ط يميئ عن إحقاق الحق : 8 / 162 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد : 173 ، وشرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد : 287 وفي نهج الحق : 243 .