معاوية يديه ورجليه ، وصَلَبَه ( 1 ) . * ومن ذلك : إخباره بصَلب ميثم الَتمار وطعنه بحَربة ، عاشر عشرة ، على باب دار عمرو بن حريث ، وأَراه النَخلة التي يُصْلبَ على جذعها ، فكان ميثم يأتيها ويُصَلْي عندها ، ويقول لعَمرو بن حُرَيث : اِنّي مُجاورك فأَحْسِنْ جواري ، فصلبه عبيد الله بن زياد في ذلك الموضع ، وطعنه بحَرْبة . * ومن ذلك : إخباره بقطع يدي رشيد الهجري ورجليه وصلبه ، ففُعلَ به ذلك ( 2 ) . * ومن ذلك : إخباره بأن الحجّاج يقتل كميل بن زياد ، وكان الأمر كذلك ( 3 ) . * ومن ذلك : إخباره بقتله قنبر ، وكان الحجّاج قال يوماً : اُحبّ أن اُصيب رجُلاً من أصحاب أبي ترابِ ، فأتقرّبُ إلى الله تعالى بدَمهِ . فقيل له : ما نعلم أحداً كان أطوَلُ صُحْبَة لأبي تراب من قنبر مولاه ، فأحضره وقال : اِبْراُ من دينه ، وقال : فإذا برئتُ من دينه ، تدُلَّني على دين غيره أفضلَ منه ؟ ! قال : إني قاتِلُكَ ، فاْختر أَيُّ قتلَة أحَبُّ الَيك . قال : قد صَيَّرتُ ذلك اليَك . قال : ولِمَ ؟
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 302
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٠٢
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد : 170 ، وشرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد : 2 : 291 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد : 171 ، وشرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد : 2 / 394 .
( 3 ) الإرشاد للمفيد : 172 ، وشرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد : 17 / 149 .