وانصاف اين است كه از سياق اين اشعار معلوم مىشود كه در وقت مدح
آن جناب از رجال معدودين به نظر مى آمد ، وهمچنين كلام معاوية شاهد است چه
اگر آن جناب در آن زمان طفل يا مراهق بودى آثار سماحت وشجاعت از آن
جناب چندان ظاهر نمىشد كه معاوية با آن همه عداوت اعتراف به أولويت أو بخلافت
كند وصواب چنان مىنمايد كه در اين مقام عبارت فحل فقيه محقق مقدم وشيخ
فاضل متبحر معظم محمد بن إدريس الحلي را - قدس سره - كه در كتاب ( سراير )
ايراد كرده بعينه ياد كنيم واز تتميم مسألة بنقل أو اكتفا نمانيم ، قال في باب الزيارات
في خاتمة كتاب الحج :
فإذا كانت الزيارة لأبي عبد الله الحسين عليه السلام يزار ولده علي الأكبر وأمه ليلى
بنت أبي مرة بن عمرو بن مسعود الثقفي وهو أول قتيل في الوقعة يوم الطف من
آل أبي طالب وولد علي بن الحسين هذا في امارة عثمان وقد روي عن جده علي
ابن أبي طالب ، وقد مدحه الشعراء وروى عن أبي عبيدة وخلف الأحمر ان هذه الأبيات
قيلت في علي بن الحسين الأكبر المقتول بكربلا ( لم تر عين ) . . . الأبيات .
وقد ذهب شيخنا المفيد في كتاب ( الارشاد ) إلى أن المقتول بالطف هو
علي الأصغر وهو ابن بنت الثقفية وان عليا الأكبر زين العابدين أمه أم ولد وهي
شاه زنان بنت كسرى يزدجرد ، قال محمد بن إدريس : ( والأولى الرجوع إلى
أهل هذه الصناعة وهم النسابون وأصحاب السير والتواريخ مثل الزبير بن بكار
في كتاب ( أنساب قريش ) وأبي الفرج الاصفهاني في ( مقاتل الطالبين ) والبلاذري
والمزني وصاحب كتاب ( اللباب [ في ] أخبار الخلفاء ) والعمري النسابة حقق
ذلك في كتاب ( المجدى ) ( 1 ) فإنه قال زعم من لا بصيرة له ان عليا الأصغر هو
المقتول بالطف ، وهذا خطاء ووهم ، والى هذا ذهب صاحب كتاب ( الزواجر
هامش
( 1 ) صنفه لمجد الدولة بن بويه ( منه رحمه الله ) .