واحد نوع الانسان ، وحامل عرش العلم والايمان ، والمشار اليه في جميع
الفنوع بالبنان ، أستاذ العالمين في العالم ، وشيخ فقهاء بني آدم ، خير الأمة وامامها
بعد الأئمة ، شيخنا الأقدم ، وامامنا الأعظم " أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي "
قدس الله سره القدوسي ، وشكر الله في الاسلام مساعيه الجميلة ، كما نشر على
ألسنة أهل الايمان مدائحه الجليلة انه قدس الله نفسه ، وطهر رمسه قال في ( المصباح )
ما لفظه :
شرح زيارة أبي عبد الله عليه السلام في يوم عاشوراء من قرب أو بعد ، روى محمد
ابن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبه ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
من زار الحسين بن علي عليهما السلام في يوم عاشوراء من المحرم حتى يظل عنده
باكيا لقى لاله عز وجل يوم يلقاه بثواب ألفي حجه ( 1 ) وألفي عمره وألفى غزوة ( 2 )
وثواب كل غزوة وحجة وعمرة كثواب من حج واعتمر وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وآله
ومع الأئمة الراشدين عليهم السلام ( 3 ) .
قال : قلت : جعلت فداك فما لمن كان في بعيد البلاد وأقاصيه ( 4 ) ولم يمكنه
المصير اليه في ذلك اليوم ؟ قال : إذا كان كذلك برز إلى الصحراء أو صعد
سطحا مرتفعا في داره ، وأومأ اليه بالسلام واجتهد في الدعاء على قاتله ، وصلى
هامش
( 1 ) حجه بكسر الحاء للمرة مع أن قياسها الفتح على خلاف القياس كما صرحوا
به فافهم ( منه ) .
( 2 ) الفي الف حجه والفي الف عمرة والفي الف غزوة ( كامل الزيارة ) .
( 3 ) صلوات الله عليهم ( كامل الزيارة ) .
( 4 ) الضمير للبعيد لكن لا اشكال في نسخة ( كامل الزيارة ) فان فيه : وأقاصيها .
وفيه أيضا : بعد البلاد في نسخة ( منه ) .