تسريحه .
عن العالم العامل ، والمحدث الكامل الفاضل الوجيه ، والفقيه النبيه " شاذان
بن جبرئيل القمي " حشره الله مع النبي الأمي .
عن الشيخ الأجل الأقدم ، الثقة الفقيه الأكرم " عماد الدين محمد بن أبي القاسم
الطبري " رفع الله مقامه ، وزاد في الخلد اكرامه .
عن الشيخ الامام ، غرة فضلاء الأنام ، شمس علماء الاسلام ، قطب رحى
الفضايل ، بدر سماء الأفاضل ، منار الشيعة ، مدار الشريعة ، علامة الآفاق ، واحد
الأزمان ، معلم الفرق مدرس العلوم ، شيخنا الأقدم " أبي علي الحسن بن الشيخ "
المعروف بالمفيد الثاني أمده الله بالفيض السبحاني .
عن والده الشيخ الامام ، مدار رحى الايمان مدى الأيام ، منقح علوم الاسلام
مشيد مباني الفقه والأصول والحديث والكلام ، محرر العقائد السمعية ، مهذب
القواعد العقلية ، مرصص أركان الملة المحمدية ، ومؤسس أصول الطريقة الجعفرية
فاتح أبواب التحقيق ، وممهد سبل التحصيل والتدقيق ، محصل مذهب الشيعة
في الأصول والفروع ، وجامع مختلفات الاخبار في المقرو والمسموع ، كافل أيتام
آل محمد عليهم السلام ، والأب الروحاني لكافة العلماء الأعلام ، معلم الفضلاء
المحققين بل امامهم ، ومربي الفقهاء المحصلين بل ملكهم وهمامهم ، أمير جيوش
التأليف والتصنيف ، والملقى إلى أقلامه أزمة الدين الحنيف ، بكتبه استفادت الامامية
إلى يومنا هذا على كثرة فضلائها ، ولرياسته أذعنت على وفور رؤسائها ، فهو معلمهم
الذي لا يعلم ، ومقدمهم الذي لا يقدم عليه أحد وان تقدم ، حتى لقبوه عن آخرهم بشيخ
الطائفة ورئيس المذهب وليس لاحد غيره كائنا من كان أن يدعى بمثله ويلقب ،
بل غايته التقييد بالاعصار أو التخصيص ببعض الأمصار ، أما الاطلاق فهو مالك
زمانه ، والمقتعد فوق غاربه وسنامه ، اليه فزع عظماؤها ، وعنه أخذ علماؤها ،
شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور ( فارسي ) — صفحة 38
مساهمون: ميرزا أبي الفضل الطهراني
ص٣٨