فقد أمسى صلاح أبى علىّ * لأهل الأرض كلَّهم صلاحا
إذا ما الموت أخطأه فلسنا * نبالى الموت حيث غدا وراحا ( 1 )
1684 * وهو القائل :
ليس للحاجات إلَّا * من له وجه وقاح
ولسان طرمذان * وغدوّ ورواح ( 2 ) إن أكن أبطأت الحا * جة عنّى والسّراح ( 3 ) فعلىّ الجهد فيها * وعلى اللَّه النّجاح
1685 * ويستجاد له في مدح الرشيد :
وصلت يداك السّيف يوم تقطَّعت * أيدي الرّجال وزلَّت الأقدام ( 4 ) وعلى عدوّك يا ابن عمّ محمّد * رصدان ضوء الصّبح والإظلام
فإذا تنبّه رعته وإذا هدا * سلَّت عليه سيوفك الأحلام
1686 * ويستجاد له أيضا قوله :
غدا يتفرّق أهل الهوى * ويكثر باك ومسترجع ( 5 ) وتختلف الأرض بالظَّاعنين * وجوها تشذّ ولا تجمع ( 6 )
هامش
( 1 ) في الأغانى ص 50 أنه بعد أن أنشد يحيى هذا الشعر لم يأذن لأحد سواه في الإنشاد .
( 2 ) الطرمذان : المفتخر والمتشبع بما ليس عنده . ويقال أيضا « طرمذار » ، وبهذه الأخيرة روى البيت في اللسان ( طرمذ ) ، مع الإشارة إلى لغة النون .
( 3 ) هذا ما في ه . وفى سائر النسخ « فاللحاح » ولا وجه ولا صحة .
( 4 ) من أبيات في الأغانى 31 ، 41 والثاني والأخير في الكامل 287 . وقد أجازه الرشيد على القصيدة بعشرين ألف درهم .
( 5 ) في الأغانى أن جعفرا حين أنشده أشجع هذه القصيدة يهنئه فيها بولاية فراسان ، أجازه على ذلك بألف دينار ، فأحفظ ذلك الرشيد وعزل جعفرا عنها .
( 6 ) يقال شذه وأشذه ، أي : أفرده .