1531 * وقوله ( 1 ) :
أنت امرؤ أوليتنى نعما * أوهت قوى شكري فقد ضعفا
فإليك بعد اليوم تقدمة * لاقتك بالتّصريح منكشفا
لا تحدثنّ إلىّ عارفة * حتّى أقوم بشكر ما سلفا
1533 * وقوله في غالب :
ما كان لو لم أهجه غالب * قام له شعري مقام الشّرف
يقول : قد أسرفت في شتمنا * وإنّما طار بذاك السّرف
غالب لا تسع لبنى العلى * بلغت مجدا بهجائى فقف
وكان مجهولا ولكنّنى * نوّهت بالمجهول حتّى عرف
1534 * ومن إفراط الهجاء قوله في الرّقاشيّين ( 2 ) :
رأيت قدور النّاس سودا من الصّلى * وقدر الرّقاشيّين بيضاء كالبدر ( 3 ) يبيّنها للمعتفى بفنائهم * ثلاث كخطَّ الثّاء من نقط الحبر ( 4 ) ولو جئتها ملأى عبيطا مجزّلا * لأخرجت ما فيها على طرف الظَّفر ( 5 ) إذا ما تنادوا للرّحيل سعى بها * أمامهم الحولىّ من ولد الذّرّ
هامش
( 1 ) من قصيدة في الديوان 70 - 71 يمدح بها العباس بن عبيد اللَّه بن أبي جعفر المنصور .
( 2 ) من قصيدة في الديوان 177 .
( 3 ) الصلى ، بفتح الصاد : النار ، وكذلك « الصلاء » بكسر الصاد ، قال في اللسان : « إذا كسرت مددت ، وإذا فتحت قصرت » ، ولكنها هنا مقصورة وضبطت في ل بالكسر فقط ، وأرى أن هذا جائز ، وقصر الممدود كثير .
( 4 ) المعتفى : الضيف وطالب الفضل والرزق .
( 5 ) العبيط من اللحم : الطري غير نضيج سليما من الآفات . المجزل : المقطع .