1373 * وكان أيضا تزوّج بنت إبراهيم بن النّعمان بن بشير ، على عشرين ألفا ، فعيّره الناس ، فقال إبراهيم ( 1 ) :
ما تركت عشرون ألفا لقائل * مقالا ، فلا تحفل مقالة لائم ( 2 ) فإن أك قد زوّجت مولى فقد مضت * به سنّة قبلي وحبّ الدّراهم
1374 * وكان يحيى بن أبي حفصة شاعرا . وهو القائل في وصف حيّة :
أصمّ ما شمّ من خضراء أيبسها * أو مسّ من حجر أوهاه فانصدعا
يلوح مثل مخطَّ النار مسلكه * في المستوى وإذا ما انحطَّ أو طلعا
لو أنّ ريقته صبّت على حجر * أصمّ من جندل الصّمّان لانقطعا ( 3 )
1375 * وكان عبيد اللَّه بن أبي رافع مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أتى الحسن بن علي بن أبي طالب ، فقال : أنا مولاك ، وكان عبيد اللَّه قبل يكتب لعلي بن أبي طالب ، فقال مولى لتمّام بن العباس بن عبد المطَّلب :
جحدت بنى العبّاس حقّ أبيهم * فما كنت في الدّعوى كريم العواقب
متى كان أولاد البنات كوارث * يحوز ويدعى والدا في المناسب ( 4 )
هامش
( 1 ) القصة والبيتان في الكامل 416 - 417 .
( 2 ) في الكامل « ملامة لائم » .
( 3 ) الصمان : موضع بعينه ، وهى أرض صلبة ذات حجارة إلى جنب رمل ، وقيل غير ذلك ، وفى اللسان 15 : 239 عن الأزهري : « وقد شتوت الصمان شتوتين ، وهى أرض فيها غلظ وارتفاع ، وفيها قيعان واسعة وخبارى تنبت السدر ، عذية ورياض معشبة ، وإذا أخصبت الصمان رتعت العرب جميعها ، وكانت الصمان في قديم الدهر لبنى حنظلة ، والحزن لبنى يربوع ، والدهناء لجماعتهم . والصمان متاخم الدهناء » .
( 4 ) القصة مفصلة في الكامل 437 ، وفسر المبرد البيت ، قال : « يريد أن العباس أولى مولا مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، لأن العم مدعو والدا في كتاب اللَّه تعالى ، وهو يحوز الميراث .