إن أبحناه مدائحنا * عاضنا منهنّ بالوضح
1370 * ولما ظهر إبراهيم بن عبد اللَّه صار إليه سديف ، فكتب بعض عيون أبى جعفر إليه : أنه قام إلى إبراهيم لمّا صعد المنبر فقال :
إيه أبا إسحاق ملَّيتها * في صحّة منك وعمر طويل ( 1 ) اذكر هداك اللَّه ذحل الأولى * سير بهم في مصمتات الكبول ( 2 )
يعنى أباه ومن حمل معه ، فلما قتل إبراهيم هرب سديف ، وكتب إلى المنصور :
أيّها المنصور يا خير العرب * خير من ينميه عبد المطَّلب
أنا مولاك وراج عفوكم * فاعف عنى اليوم من قبل العطب
فوقّع المنصور :
ما نمانى محمّد بن علىّ * إن تشبّهت بعدها بولىّ ( 3 )
وكتب إلى عبد الصّمد بن علي يأمره بقتله ، فيقال إنّه دفن حيّا .
هامش
( 1 ) مليتها : من التملية ، يقال « ملاك اللَّه حبيبك » أي : متعك به وأعاشك معه طويلا .
( 2 ) الكبول ، بضم الكاف : جمع كبل ، بفتحها مع سكون الباء ، وهو القيد الضخم .
( 3 ) نمانى : عزانى ونسبني ، يقال : « نميته إلى أبيه وأنميته » ويقال « فلان ينمى إلى حسب وينتمى » أي : يرتفع .