إنّ للفتنة ميطا بيّنا * فرويد الميط منها تعتدل ( 1 ) فإذا كان عطاء فأتهم * وإذا كان قتال فاعتزل
إنّما يسعرها جهّالها * حطب النّار ، فدعها تشتعل
956 * وقال عبد الملك بن مروان لأيمن بن خريم : إنّ أباك كانت له صحبة ولعمّك ، فخذ هذا المال وانطلق فقاتل ابن الزّبير ، فأبى وقال ( 2 ) :
ولست بقاتل رجلا يصلَّى * على سلطان آخر من قريش
له سلطانه وعلىّ وزرى * معاذ الله من سفه وطيش
أأقتل مسلما وأعيش حيّا * فليس بنافعي ما عشت عيشى
957 * ( وكان غزا مع يحيى بن الحكم فأصاب يحيى جارية برصاء ، فأهداها له ، فغضب وقال :
تركت بنى مروان تندى أكفّهم * وصاحبت يحيّى ضلَّة من ضلاليا
خليلا إذا ما جئته أو لقيته * يهمّ بشتمى أو يريد قتاليا
فإنّك لو أشبهت مروان لم تقل * لقومي هجرا إذ أتوك ولا ليا )
958 * وهو القائل ( 3 ) :
لقيت من الغانيات العجابا * لو أدرك منّى العذارى الشّبابا
ولكنّ جمع العذارى الحسان * عناء شديد إذا المرء شابا
يرضن بكلّ عصا رائض * ويصبحن كلّ غداة صعابا
هامش
( 1 ) الميط : الجور والميل .
( 2 ) الأبيات في ابن سعد 6 : 25 وابن عساكر 3 : 188 .
( 3 ) لهذه الأبيات قصة في الأغانى ، وقد روى الأبيات مرتين 21 : 5 ، 6 ، 7 ، وهى هناك 9 أبيات ولم يذكر فيها البيت الأخير الذي هنا . وكذلك ذكرت مع قصتها في شرح المختار من شعر بشار - 210 - 212 .