ومن هو ؟ قال : الذي يقول ( 1 ) :
ما نقموا من بنى أميّة إ * لَّا أنّهم يحلمون إن غضبوا
وأنّهم معدن الملوك فلا * تصلح إلَّا عليهم العرب
فقال عبد الملك : قد عفونا عنه ولا يأخذ مع المسلمين عطاء ، فكان عبد الله ابن جعفر إذا خرج عطاؤه أعطاه . 952 * وكان يمدحه بعد ذلك . وهو القائل فيه ( 2 ) :
تقدّت بي الشّهّباء نحو ابن جعفر * سواء عليها ليلها ونهارها ( 3 ) ووالله لولا أن تزور ابن جعفر * لكان قليلا في دمشق قرارها
أتيناك نثنى بالذي أنت أهله * عليك كما أثنى على الرّوض جارها
953 * وأنشد عبد الملك ( 4 ) :
إنّ الحوادث بالمدينة قد * أوجعننى وقرعن مروتيه ( 5 ) وجببننى جبّ السّنام ولم * يتركن ريشا في مناكبيه
فقال له : أحسنت لولا أنّك خنّثت في قوافيه ! فقال : ما عدوت كتاب الله * ( ما أَغْنى عَنِّي مالِيَه . هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَه ) * ( 6 ) . وإنما أخذ قوله : « وقرعن مروتيه » من قول أبى ذؤيب :
هامش
( 1 ) من القصيدة 7 أبيات في الجمحي 138 و 9 أبيات في الكامل 647 - 648 وهى 22 بيتا في شواهد المغنى 211 - 212 .
( 2 ) الأبيات في الكامل ومعها رابع ، وهى ثمانية في الأغانى 4 : 157 .
( 3 ) تقدت : أسرعت ولزمت سنن الطريق ، و « التقدى » : استعانة الفرس بهاديه في مشيه برفع يديه وقبض رجليه شبه الخيب .
( 4 ) البيت الأول في اللآلي 321 ومعه 4 أبيات أخر ، وذكر أنه يرثى بها سعدا وأسامة ابني أخيه ، قتلا يوم الحرة .
( 5 ) نسب قريش 432 مع بيتين آخرين . والمروة : واحد المرو ، وهى حجارة بيض يقدح منها النار .
( 6 ) الآيتان 28 ، 29 من سوة الحاقة .