تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعر والشعراء — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

77 - جميل بن معمر ( العذرى )

( 1 ) 736 * هو جميل بن عبد الله بن معمر ، ويكنى أبا عمرو . وهو أحد عشّاق العرب المشهورين بذلك ، وصاحبته بثينة ، وهما جميعا من عذرة ، وكانت بثينة تكنى أمّ عبد الملك ، ولها يقول ( جميل ) :

يا أمّ عبد الملك اصرمينى * فبيّنى صرمك أو صلينى ( 2 )

737 * والجمال في عذرة والعشق كثير . قيل لأعرابىّ من العذريّين : ما بال قلوبكم كأنّها قلوب طير تنمّات كما ينمّاث ( 3 ) الملح في الماء ؟ أما تجلَّدون ؟ ! قال : إنّا لننظر إلى محاجر أعين لا تنظرون إليها ! وقيل لآخر : ممّن أنت ؟ فقال : من قوم إذا أحبّوا ماتوا ، فقالت جارية سمعته : عذرىّ وربّ الكعبة ! 738 * وعشق جميل بثينة وهو غلام ( صغير ) ، فلمّا كبر خطبها فردّ عنها ، فقال الشعر فيها ، وكان يأتيها سرّا ، ومنزلها وادى القرى ، فجمع له قومها جمعا ليأخذوه إذا أتاها ، فحذّرته بثنية ، فاستخفى وقال :

ولو أنّ ألفا دون بثنة كلَّهم * غيارى وكلّ حارب مزمع قتلى لحاولتها إمّا نهارا مجاهرا * وإمّا سرى ليل ولو قطعت رجلي
هامش
( 1 ) ترجمته في المؤتلف 72 ، 168 والأغانى 7 : 72 - 104 واللآلي 29 - 30 وابن خلكان 1 : 143 - 146 والخزانة 1 : 190 - 192 . وجميل كان يعرف بابن قميئة ، وهى أم جده معمر ، كما في اللآلي ، وفى المؤتلف 168 « لم يكن جميل إلا يعرف بابن قميئة » ولكن ذكر هناك خطأ باسم « جميل بن عبيد الله » وتبعناه في ذلك الحاشية 2 ص 338 وصوابه « جميل بن عبد الله » .
( 2 ) الصرم ، بضم الصاد وفتحها : الهجران والقطع .
( 3 ) ينماث : يذوب .
الشعر والشعراء — صفحة 425 | ابن قتيبة الدينوري / أحمد محمد شاكر