622 * وقال ابن مفرّغ لمعاوية ( 1 ) :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة عن الرّجل اليماني ( 2 ) أتغضب أن يقال أبوك عفّ * وترضى أن يقال أبوك زان
وأشهد أنّ إلَّك من زياد * كإلّ الفيل من ولد الأتان ( 3 ) وأشهد أنّها حملت زيادا * وصخر من سميّة غير دان
وإنما أخذ :
* وأشهد أن إلَّك من زياد *
من حسّان بن ثابت ، قال حسّان :
وأشهد أنّ إلَّك من قريش * كإلّ السّقب من ولد النّعام ( 4 )
623 * وقال أيضا :
إنّ زيادا ونافعا وأبا * بكرة عندي من أعجب العجب ( 5 ) إنّ رجالا ثلاثة خلقوا * من رحم أنثى مخالفى النّسب
ذا قرشىّ كما يقول ، وذا * مولى ، وهذا ابن عمّه عربى
فلمّا طال حبسه بعث رجلا أنشد على باب معاوية ، واليمن أجمع ما كانت بباب معاوية ، قوله :
هامش
( 1 ) س ف « ويقال إنه كتب إلى معاوية » .
( 2 ) المغلغة ، بفتح الغين الثانية : الرسالة المحمولة من بلد إلى بلد ، وبكسرها : المسرعة ، من المغلغلة ، وهى سرعة السير ، وصدر البيت يشبه صدر بيت من قصيدة أخرى في اللسان 15 : 36 .
( 3 ) الإل : القرابة .
( 4 ) السقب : ولد الناقة . والبيت مطلع قصيدة في الديوان 407 وهو في اللسان 13 : 26 وروايتهما « لعمرك » بدل « وأشهد » .
( 5 ) زياد : هو ابن أبي سفيان . ونافع : هو ابن الحارث بن كلدة الثقفي . وأبو بكرة : هو نفيع بن مسروح . وثلاثتهم إخوة لأم .