على الخنزير فتصئ ، فكلَّما صاءت قال ابن مفرّغ :
ضجّت سميّة لمّا مسّها القرن * لا تجزعي إنّ شرّ الشيمة الجزع
وسميّة : أمّ زياد ، فطيف به في أزقّة البصرة وأسواقها ، والناس يصيحون ( خلفه اين جيست ) لما يسيل منه ، وهو يقول :
آبست نبيذ است * عصارات زبيبست
* سميّه رو سفيدست ( 1 ) *
فلمّا ألحّ عليه ما يخرج منه قيل لابن زياد : إنّه لما به ، فأمر به ، فأنزل ، فاغتسل ، فلمّا خرج من الماء قال :
يغسل الماء ما فعلت وقولي * راسخ منك في العظام البوالى
ثمّ دسّ إليه غرماءه يقتضونه ويستعدون عليه ، ففعلوا ذلك ، فأمر ببيع ما وجد له في إعطاء غرمائه ، فكان فيما بيع له غلام كان ربّاه يقال له برد ، كان يعدل عنده ولده ، وجارية له يقال لها الأراكة ، فقال ابن مفرّغ :
يا برد ما مسّنا دهر أضرّ بنا * من قبل هذا ولا بعنا له ولدا
أمّا الأراك فكانت من محارمنا * عيشا لذيذا وكانت جنّة رغدا
ولولا الدّعىّ ولولا ما تعرّض لي * من الحوادث ما فارقتها أبدا
619 * وقال قصيدة له ، وهى أجود شعره ( 2 ) :
وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه
هامش
( 1 ) هذه ثلاث أبيات بالفارسية ، وهى كذلك في الطبري 6 : 177 والأغانى 17 : 56 والبيان والتبيين 1 : 132 وذكرت في بعضها محرفة .
( 2 ) هي في الأغانى 17 : 54 - 55 والخزانة 2 : 213 - 214 ، 516 ، 520 . وقد مضى منها بيت العبد يقرع بالعصا 315 . والبيتان في الكامل 325 - 326 .
والأول في اللسان 19 : 156 .