وسوف يعقبنيه إن ظفرت به * ربّ كريم وبيض ذات أطهار
فاختار أدراعه أن لَّا يسبّ بها * ولم يكن عهده فيها بختّار ( 1 )
قال أبو محمّد : ذكر وفاء السّموأل بن عادياء في ما خلَّف عنده امرؤ القيس وأنه بذل ابنه دون أمانته حتى قتل ( 2 ) . وفى الأعشى يقول أبو كلبة ، وفى الأصمّ بن معبد ، من ولد الحارث بن عبّاد . الذي قام بحرب بكر ( 3 ) :
قبّحتما شاعرى حي ذوى حسب * وحزّ أنفاكما حزّا بمنشار
أعنى الأصمّ وأعشانا إذا ابتدرا * ألَّا استعانا على سمع وإبصار
445 * قال أبو عبيدة : الأعشى هو رابع الشعراء المتقدّمين ( 4 ) ، وهو يقدّم على طرفة ، لأنّه أكثر عدد طوال جياد ، وأوصف للخمر والحمر ، وأمدح وأهجى ، فأما طرفة فإنّما يوضع مع الحارث بن حلَّزة ، وعمرو بن كلثوم ، وسويد بن أبي كاهل في الإسلام . 446 * وممّا سبق إليه فأخذ منه قوله :
كأنّ نعام الدّوّ باض عليهم * إذا ريع يوما للصّريخ المندّد ( 5 )
هامش
( 1 ) ختار : مبالغة من الختر ، وهو أسوأ الغدر وأقبحه .
( 2 ) مضى 119 - 120 . وفى س ف « يذكره وفاء السموأل بن عادياء حين أودعه امرؤ القيس أدراعه وكراعه » .
( 3 ) أبو كلبة : هو أحد بنى قيس ثعلبة . والأصم : اسمه « بكير » . وهذه القصة متعلقة بيوم ذي قار ، فقد مدح الأعشى والأصم بنى شيبان خاصة ، فأنبهما أبو كلبة لذلك وهجاهما . والبيتان في النقائض 64 ومعهما آخران . وفى الأغانى 20 : 139 أبيات من قصيدة أبى كلبة ليس فيها اللذان هنا ، وفيه أيضا بيتان للأعشى يجيب أبا كلبة .
( 4 ) س « المعدودين » . ه « المقدمين » .
( 5 ) الدو : الفلاة الواسعة . المندد ، بصيغة اسم المفعول : المبالغ في النداء ، بصيغة المفعول أيضا ، والتنديد : رفع الصوت .