وقال سلامة بن جندل ، وهو جاهلىّ :
كأنّ نعام الدّوّ باض عليهم * بنهى القذاف أو بنهى مخفّق ( 1 )
وقال زيد الخيل ، وهو جاهلىّ :
كأنّ نعام الدّوّ باض عليهم * وأعينهم تحت الحديد خوازر ( 2 )
447 * ويعاب الأعشى بقوله ( 3 ) :
وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني * شاو مشلّ شلول شلشل شول
وهذه الألفاظ الأربعة في معنى واحد .
448 * ويعاب بقوله في ملك الحيرة :
ويأمر لليحموم كلّ عشيّة * بقتّ وتعليق . فقد كاد يسنق ( 4 )
واليحموم ، فرس . وقالوا : هذا مما لا يمدح به رجل من خساس الجنود ، لأنّه ليس من أحد له فرس إلَّا وهو يعلفه قتّا ويقضمه شعيرا ! ! ( وهذا مديح كالهجاء ) ! 449 * قال أبو محمّد : ولست أرى هذا عيبا ، لأنّ الملوك تعدّ فرسا على أقرب الأبواب من مجالسها بسرجه ولجامه . خوفا من عدوّ يفجؤها ، أو أمر
هامش
( 1 ) من الأصمعية 42 وصدره هناك
* كأن النعام باض فوق رؤوسهم *
النهى ، بفتح النون وكسرها : الموضع له حاجز ينهى الماء أن يفيض ، أو هو الغدير . القذاف ومخفق : موضعان .
( 2 ) خوازر : من الخزر ، وهو ضيق العين ، وقد يتصنعه الناظر ليحدد النظر . وزيد الخيل مخضرم ، جاهلي إسلامي .
( 3 ) مضى 72 .
( 4 ) اليحموم : فرس النعمان بن المنذر ، سمى بذلك لشدة سواده . القت : نوع من العطف . يسنق : يبشم من الشبع والتخمة . والبيت في الخيل لابن الكلبي 31 واللسان 2 : 27 و 12 : 31 و 15 : 47 وهو في أبيات في البلدان 5 : 2 .