* ما بكاء الكبير بالأطلال ( 1 ) *
أنت خير من ألف ألف من النّا * س إذ ما كبت وجوه الرّجال ( 2 )
438 * وقال ( له ) النعمان بن المنذر : لعلَّك تستعين على شعرك هذا ؟ فقال له الأعشى : احبسنى في بيت حتّى أقول ، فحبسه ( في بيت ) ، فقال قصيدته التي أوّلها ( 3 ) :
أأزمعت من آل ليلى ابتكارا * ( وشطَّت على ذي هوى أن تزارا )
وفيها يقول :
وقيّدنى الشّعر في بيته * كما قيّد الآسرات الحمارا
439 * قال حمّاد الراوية : حدّثنى سماك عن عبيد راوية الأعشى عن الأعشى ، قال : قدمت على النعمان فأنشدته :
إليك ، أبيت اللَّعن ، كان كلالها * تروح مع اللَّيل التّمام وتغتدى ( 4 )
حتّى أتيت على آخرها ، فخرج إلى ظهر النّجف ، فرأيته قد اعتمّ بنباته . من بين أحمر وأصفر وأخضر . وإذا فيه من هذه الشقائق شئ لم أر مثله ، فقال :
ما أحسن هذه الشقائق ! احموها ، فحموها ، فسمّى « شقائق النعمان » بذلك .
440 * قال : وحدّثنى الرّياشىّ عن مؤرّج عن شعبة عن سماك عن عبيد
هامش
( 1 ) صدر قصيدة عالية رائعة 97 بيتا ، جعلها صاحب جمهرة أشعار العرب معلقة الأعشى 56 - 63 . وهى غير اللامية التي ألحقها التبريزي بالمعلقات تبعا لأبى جعفر النحاس .
( 2 ) كبت : سقطت .
( 3 ) هكذا قال ابن قتيبة ، وفى الخزانة أن الذي قال له ذلك قيس بن معدى كرب الكندي ، ورد ما قال ابن قتيبة بأن القصيدة في مدح قيس ، وفيها
* إلى المرء قيس نطيل السرى *
انظر الخزانة 1 : 575 - 578 فقد ذكر أبياتا منها وشرحها .
( 4 ) الليل التمام ، على النعت ، وليل التمام ، على الإضافة ، كلاهما بكسر التاء لا غير : أطول ما يكون من ليالي الشتاء . وفى ل بفتح التاء ، والصواب ما قلنا .