شاده مرمرا وجلَّله كل * سا فللطَّير في ذراه وكور
وتبيّن رّبّ الخورنق إذ أش * رف يوما ، وللهدى تفكير ( 1 ) سرّه حاله وكثرة ما يم * لك والبحر معرضا والسّدير ( 2 ) فارعوى قلبه فقال : وما غب * طة حىّ إلى الممات يصير
ثمّ بعد الفلاح والملك والإ * مّة وارتهم هناك القبور ( 3 ) ثمّ أضحوا كأنّهم ورق ج * فّ فألوت به الصّبا والدّبور
370 * والثانية ( 4 ) :
أتعرف رسم الدار من أمّ معبد * نعم ، فرماك الشّوق قبل التّجلَّد
وفيها يقول :
أعاذل ما يدريك أنّ منيّتى * إلى ساعة في اليوم أوفى ضحى الغد
ذرينى فإني إنما لي ما مضى * أمامى من مالي إذا خفّ عوّدى
وحمّت لميقات إلىّ منيّتى * وغودرت قد وسّدت أو لم أوسّد
وللوارث الباقي من المال ، فاتركى * عتابى ، فإني مصلح غير مفسد
371 * والثالثة :
لم أر مثل الفتيان في غبن الَّ * أيّام ينسون ما عواقبها ( 5 )
هامش
( 1 ) الخورنق : قصر كان بظهر الحيرة . والبيت في المعرب 126 واللسان 11 : 366 وهو والأربعة بعده في تاريخ الطبري 2 : 74 والبلدان 3 : 484 - 485 .
( 2 ) السدير : نهر ، وقيل قصر ، والبيت في المعرب 188 والبلدان 3 : 54 واللسان 6 :
30 .
( 3 ) الإمة بكسر الهمزة : غضارة العيش والنعمة . والبيت في اللسان 14 : 288 وهو والذي يليه في المرزباني 249 - 250 .
( 4 ) القصيدة 42 بيتا في جمهرة أشعار العرب 102 - 104 .
( 5 ) المزهر 2 : 286 والغبن ، بسكون الباء وفتحها : النسيان أو ضعف الرأي . وفى الأغانى مع هذا البيت ثلاثة أبيات .