372 * والرابعة :
طال ليلى أراقب التّنويرا * أرقب اللَّيل بالصّباح بصيرا
373 * وهو القائل في قصّة الزّبّاء وجذيمة وقصير الطالب بالثأر :
دعا بالبقّة الأمراء يوما * جذيمة عصر ينجوهم ثبينا ( 1 ) فطاوع أمرهم وعصى قصيرا * وكان يقول ، لو تبع ، اليقينا
ودسّت في صحيفتها إليه * ليملك بضعها ولأن تدينا
فأردته ، ورغب النّفس يردى * ويبدى للفتى الحين المبينا
وخبّرت العصا الأنباء عنه * ولم أر مثل فارسها هجينا ( 2 ) وقدّمت الأديم لراهشيه * وألفى قولها كذبا ومينا ( 3 ) ومن حذر الملاوم والمخازي * وهنّ المنديات لمن منينا ( 4 ) أطفّ لأنفه الموسى قصير * ليجدعه وكان به ضنينا ( 5 ) فأهواه لمارنه فأضحى * طلاب ، الوتر ، مجدوعا مشينا
وصادفت امرءا لم تخش منه * غوائله ، وما أمنت أمينا
هامش
( 1 ) بقة : موضع أو حصن قريب من الحيرة ، كان ينزله جذيمة الأبرش . ينجوهم : يناجيهم ويسارهم ، نجوتهم نجوا : ساررته . الثبون ، بضم الثاء وكسرها : جمع ثبة ، بالضم ، وهى العصبة من الفرسان . والأبيات في المعاهد . وقصة الزباء مشهورة ، مفصلة في الأمثال 1 : 78 ، 205 - 208 والمعاهد وغيرهما . والبيت والذي بعده مع آخرين في البلدان 2 : 253 وحماسة البحتري 172 .
( 2 ) العصا : فرس جذيمة ، وهى بنت العصية ، فرس لإياد ، لا تجارى . والبيت في الخيل لابن الكلبي 32 .
( 3 ) الراهشان : عرقان في باطن الذراعين .
( 4 ) المنديات : المخزيات التي يعرق لها الوجه ويندى . وكذلك كانت في الأصول ، ثم غيرها مصحح ل جعلها « المندبات » بالموحدة ، تبعا للمعاهد ، وهو خطأ ولا معنى له . منينا ، بالبناء للفاعل ، أي : أصبنه في ل بالبناء للمجهول ، وهو خطأ .
( 5 ) أطف لأنفه الموسى : قربه منه . وصدر البيت في اللسان 11 : 125 محرفا غير منسوب .