عمر ( 1 ) . 362 * وهو القائل ( 2 ) :
يقول رجال من صديق وحاسد * أراك أبا الوضّاح أصبحت ثاويا
فلا يعدم البانون بيتا يكنّهم * ولا يعدم الميراث منّى المواليا
وجفّت عيون الباكيات وأقبلوا * إلى مالهم ، قد بنت عنه ، وماليا
حراصا على ما كنت أجمع قبلهم * هنيئا لهم جمعى وما كنت وانيا
363 * وكان لعلقمة بن عبدة أخ يقال له شأس بن عبدة ، أسره الحارث بن أبي شمر الغسّانىّ مع سبعين رجلا من بنى تميم ، فأتاه علقمة ومدحه بقصيدة أوّلها ( 3 ) :
طحا بك قلب في الحسان طروب * بعيد الشّباب عصر حان مشيب ( 4 ) إلى الحارث الوهّاب أعملت ناقتي * لكلكلها والقصريين وجيب
فلما بلغ هذا البيت :
وفى كلّ حىّ قد خبطت بنعمة * فحقّ لشأس من نداك ذنوب ( 5 )
فقال الحارث : نعم وأذنبة . وإنما أراد علقمة بقوله :
هامش
( 1 ) في الاشتقاق 134 : « وهو أحد من شهد على قدامة بن مظعون بشرب الخمر عند عمر ، وقال له : أتقبل شهادة خصى ؟ ! فقال عمر : أما شهادتك فنعم » .
( 2 ) الأبيات في المؤتلف والخزانة . وانظر الحيوان للجاحظ 1 : 120 - 121 .
( 3 ) هي المفضلية 119 والبيتان هما 1 ، 13 منها .
( 4 ) طحا بك : اتسع بك وذهب كل مذهب .
( 5 ) خبطت : يقال « خبطه بخير » أعطاه من غير معرفة بينهما . ورواه سيبويه 2 : 423 . « خبط » شاهدا على قلب التاء طاء وإدغامها في الطاء ، ثم قال : « وأعرب اللغتين وأجودهما أن لا تقلبها طاء ، لأن هذه التاء علامة الإضمار ، وإنما تجىء لمعنى » . الذنوب : الدلو ، أراد حظا ونصيبا والبيت هو 42 من المفضلية . وهو في اللسان 9 : 152 . وانظر الأنباري 786 والسمط 433 .