تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعر والشعراء — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

أوائل الشعراء

136 * لم يكن لأوائل الشعراء إلَّا الأبيات القليلة يقولها الرجل عند حدوث الحاجة . فمن قديم الشعر قول دويد بن نهّد القضاعىّ ( 1 ) :

اليوم يبنى لدويد بيته * لو كان للدّهر بلى أبليته أو كان قرني واحدا كفيته * يا ربّ نهب صالح حويته * وربّ عبل خشن لويته ( 2 ) *
وقال الآخر :
ألقى علىّ الدّهر رجلا ويدا * والدّهر ما أصلح يوما أفسدا ( 3 ) * يصلحه اليوم ويفسده غدا ( 4 ) *

137 * وقال أعصر ( 5 ) بن سعد بن قيس بن عيلان ، واسمه منبّه بن سعد ، وهو أبو غنىّ وباهلة والطفاوة ( 6 ) :

هامش
( 1 ) « دويد » تصغير « دود » كما نص عليه ابن دريد في الاشتقاق 321 وأثبته صاحب القاموس في مادة « دود » . وثبت في أصول هذا الكتاب « دريد » بالراء ، وهو خطأ . وهو دويد بن زيد بن نهد ، قال في الاشتقاق : « وهو الذي طال عمره وله حديث » وفى أخبار المعمرين لأبى حاتم ( ص 20 طبعة مصر ) أنه عاش 456 سنة ، وفى القاموس أنه عاش 450 سنة وأدرك الإسلام وهو لا يعقل . وفيهما أنه قال الشعر الآتي وهو محتضر . والأبيات في القاموس كما هنا وزاد في آخرها : * ومعصم مخضب ثنيته * وذكرها أبو حاتم دون الزيادة بتغيير في الترتيب .
( 2 ) العبل : الضخم الممتلئ . ورواية أبى حاتم والقاموس « غيل حسن » و « الغيل » بفتح الغين المعجمة : الساعد الريان الممتلئ . ولعله أجود أو أصح .
( 3 ) ب « ما أصلح شيئا » .
( 4 ) نقل مصحح ل عن البكري زيادة * ويسعد الموت إذا الموت عدا *
( 5 ) ويقال فيه « يعصر » أيضا على بدل الياء من الهمزة . وسمى بذلك البيت الثاني هنا .
( 6 ) البيتان في الأغانى 14 : 85 والثاني في اللسان 6 : 257 .