فلا يكون لها أن تنكح غيره . وأما الرجل فلا يحجر عليه في هذا الباب وإن حرم عليه تجاوز عدد لا يفي بإرضاء ما وراءه ويعوله فيكون البضع المملوك من المرأة بإزاء ذلك . ولست أعني بالبضع المملوك الجماع فإن الانتفاع بالجماع مشترك بينهما وحظها أكثر من حظه . والاغتباط والاستمتاع بالولد كذلك بل أن لا يكون إلى استعمالها لغيره سبيل ويسن في الولد أن يتولاه كل واحد من الوالدين بالتربية أما الوالدة فبما يخصها وأما الوالد فالنفقة وكذلك الولد أيضا يسن عليه خدمتهما وطاعتهما وإكبارهما وإجلالهما فهما سبب وجوده ومع ذلك فقد احتملا مئونته التي لا حاجة إلى شرحها لظهورها .
[ الفصل الخامس ]
( ه ) فصل في الخليفة والإمام ووجوب طاعتهما والإشارة إلى السياسات والمعاملات والأخلاق
ثم يجب أن يفرض السان طاعة من يخلفه وأن لا يكون الاستخلاف إلا من جهته أو بإجماع من أهل السابقة على من يصححون علانية عند الجمهور أنه مستقل بالسياسة وأنه أصيل العقل حاصل عنده الأخلاق الشريفة من الشجاعة والعفة وحسن التدبير وأنه عارف بالشريعة حتى لا أعرف منه تصحيحا يظهر ويستعلن ويتفق عليه الجمهور عند الجميع ويسن عليهم أنهم إذا افترقوا أو تنازعوا للهوى والميل أو أجمعوا على
الشفاء - الإلهيات — صفحة 451
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٥١