الفصل الثّاني
مأساته ( عليه السلام )
[ 122 ] - 1 - قال الطّبريّ :
روى الحسن بن معاذ الرّضوي ، قال : حدّثنا لوط بن يحيى الأزدي ، عن عمارة
ابن زيد الواقدي ، قال : حج هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السّنين وكان حجّ
في تلك السّنة محمّد بن عليّ الباقر ، وابنه جعفر ( عليهما السلام ) ، فقال : جعفر في بعض كلامه :
الحمد لله الّذي بعث بالحقّ محمّداً نبيّاً وأكرمنا به ، فنحن صفوة الله على خلقه
وخيرته من عباده ، فالسّعيد من اتّبعنا والشّقي من خالفنا ، ومن النّاس من يقول : إنّه
يتولاّنا وهو يتولّى أعداءنا ومن يليهم من جلسائهم وأصحابهم فهو لم يسمع كلام
ربّنا ولم يعمل به .
فأخبر مسيلمة ( 1 ) بن عبد الملك أخاه فلم يعرض لنا حتّى انصرف إلى دمشق
وانصرفنا إلى المدينة ، فأنفذ بريداً إلى عامل المدينة بإشخاص أبي وإشخاصي معه
فأشخصنا إليه ، فلما وردنا دمشق حجبنا ثلاثة أيّام ، ثم أذن لنا في اليوم الرّابع فإذا
هو قد قعد على سرير الملك وجنده وخاصّته وقوف على أرجلهم سمّاطين
هامش
1 . كذا في الأصل ، والصواب : مسلمة بن عبد الملك بن مروان ، ويلقب بالجرادة الصفراء . أنظر سير أعلام النبلاء
: 5 / 241 .