وما رأى في نفسه من البلا * من عظمة تندك أطواد العلا
كيف وأضحى قائد العباد * مصفداً يقاد في الأصفاد
وباسط اليدين بالعطاء * أصبح مغلولاً بلا خطاء
غلت يد الضلال والفساد * غلت يد المعروف والايادي
أيسحب المطلق في القيود * وهو مجرد عن الحدود
أصبح قطب حلقة التوحيد * في حلق القيود من حديد
وسيق جوهر الوجود المطلق * إلى ابن مرجانة ذلك الشقي
ولا تسل عما رأى من الأذى * يا حبذا الموت المريح حبذا
وما انقضى بكاؤه حتّى قضى حياته * وهو حليف للرضا
وكيف لا يبكي وقد شاهد ما * بكت له عين السماء بالدما
وكيف لا تبكى دماً عين السما * وقد بكت سحائب القدس دما
وفي ذرى العوالم العلوية * أقيمت المئاتم الشجيه
ناهيك في ذلك لطم الحور * في جنة الحبور والسرور
فكيف تنسى هذه الرزيه * والوتر وتر سيد البرية
ان يكن الموتور سيّد الورى * فهل ترى أعظم منه هل ترى
أم هل ترى يذهب ثار المصطفى * هدراً ولا يطلب من أهل الجفا
فلا وربّ العرش هذا الثأر * يطلبه المنتقم القهار
على يد الحجة خاتم الحجج * من يفتح اللّه به باب الفرج
فكل قلب بالأسى شجى * حتى يقوم ( القائم المهدى ) [ الهدى ]
فانصره يا ربّ وخذ بثأره * واجعلني اللّهمّ من أنصاره ( 1 )
[ 98 ] - 3 - وروى المقرم عن ( الطبيب الأستاذ محمّد الخليلي ) :
ما للعيون دموعهن غوادي * تهمى فلا تطفى لهيب فؤادي
ابغى السلو تكلفاً فكأنني * أورى ( 2 ) حشاي لظى بقدح زناد
هامش
1 . الأنوار القدسية : 34 ، الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) للمقرّم : 420 .
2 . كذا في الأصل ولعلها : أروي .