[ 496 ] - 5 - قال الطبرسيّ :
حدّثنا أحمد بن زياد الهمداني ، عن علىّ بن إبراهيم بن هاشم قال : حدّثني
أبو هاشم [ الجعفري ] داود بن القاسم قال : كنت في الحبس المعروف بحبس صالح
بن وصيف الأحمر أنا والحسن بن محمّد العقيقي ومحمّد بن إبراهيم العمرى وفلان
وفلان إذ دخل علينا أبو محمّد الحسن ( عليه السلام ) وأخوه جعفر فحففنا له ، وكان المتولّي
لحبسه صالح بن وصيف .
وكان معنا في الحبس رجل جمحي يقال : أنّه علوي ، قال : فالتفت أبو محمّد ( عليه السلام )
فقال : لولا أنّ فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم وأومأ إلى الجمحي
أن يخرج فخرج فقال : أبو محمّد ( عليه السلام ) هذا ليس منكم فاحذروه ، فانّ في ثيابه قصة قد
كتبها إلى السّلطان يخبره بما تقولون فيه ، فقام بعضهم إليه ففتّش ثيابه فوجد فيها
القصّة يذكرنا فيها بكلّ عظيمة .
وكان الحسن ( عليه السلام ) يصوم النّهار ، فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله مولاه إليه
في جونة مختومة ، وكنت أصوم معه ، فلمّا كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت
آخر على كعكة ، فما شعر بي واللّه أحد ، ثمّ جئت فجلست معه فقال لغلامه : أطعم
أبا هاشم شيئاً فإنّه مفطر .
فتبسّمت فقال : ما يضحكك إذا أردت القوّة فكل اللّحم فإنّ الكعك لا قوّة فيه .
فقلت : صدق الله ورسوله وأنتم ، فأكلت فقال لي : أفطر ثلاثاً ، فإنّ المنة لا ترجع
إذا أنهكها الصّوم في أقلّ من ثلاث .
فلمّا كان في اليوم الّذي أراد الله أن يفرّج عنه جاءه الغلام فقال : يا سيّدي أحمل
فطورك ؟ فقال : أحمل وما أحسبنا نأكل منه .
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 349
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٣٤٩