نفسه خوفاً من اللّه تعالى .
وروى أنّ أُمّه قالت له عند ذلك : ليتك كنت حيضةً في خرقة .
فقال : نعم - يا أُمّاه - ولا سمعت إنّ للّه ناراً يعذّب بها . وعاش بعد الخلع ستّة
أشهر ثمّ توفّى .
وبايع النّاس بعده لمروان بن الحكم فبقى خليفةً أربعة أشهر ، ثمّ توفّى وبايع
النّاس بعده لابنه عبد الملك .
ولمّا هلك يزيد واضطرب أمر بني أُميّة قوى عبد الله بن الزبير فملك العراق ، فولّى
عبد الله بن مطيع على الكوفة وولّى أخاه مصعب على البصرة .
وفي تلك المدّة خرج المختار بن أبي عبيدة الثّقفي في طلب ثار الحسين ( عليه السلام ) ،
فمال إليه النّاس وقوى حزبه ، فطرد عبد الله بن مطيع عن الكوفة ، واستولى هو عليها
إلى أن قتل جمعاً كثيراً من قتلة الحسين ( عليه السلام ) فكانت الحجاز في ملك عبد الله بن
الزبير ، والكوفة ونواحيها في ملك المختار ، والبصرة ونواحيها في ملك مصعب ،
والشّام في ملك عبد الملك .
ثمّ قوى بعد ذلك مصعب بن الزّبير على المختار وسار إليه بعسكر فحاربه وقتله ،
وصار والياً على العراق بأسره ، ثمّ سار عبد الملك بعسكر كثير إلى مصعب فكان
بينهما حرب إلى أن قتل مصعب وملك العراق .
وممّا نقل من الأمور الغريبة عن بعضهم ، قال : رأيت رأس الحسين ( عليه السلام ) بين يدي
ابن زياد ، ثمّ رأيت رأس ابن زياد بين يدي المختار ، ثمّ رأيت رأس المختار بين
يدي مصعب ، ثمّ رأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك !
فقيل له : كم كان بين أوّل الرؤوس وآخرها ؟
فقيل له : إحدى عشرة سنةً .
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 25
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٢٥