الفصل الثّاني
مأساته ( عليه السلام )
إشخاص الإمام من المدينة
[ 304 ] - 1 - قال الصّدوق :
حدّثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي ( رضي الله عنه ) قال : حدّثني أبي ، عن أحمد بن عليّ
الأنصاري : قال : سمعت رجاء بن أبي الضحّاك يقول : بعثني المأمون في إشخاص
علىّ بن موسى ( عليهما السلام ) من المدينة ، وقد أمرني أن آخذ به على طريق البصرة والأهواز
وفارس ولا آخذ به على طريق قم وأمرني أن أحفظه بنفسي باللّيل والنّهار حتّى
أقدم به عليه ، فكنت معه من المدينة إلى مرو ، فوالله ما رأيت رجلاً كان أتقى لله
تعالى منه ولا أكثر لله في جميع أوقاته منه ولا أشّد خوفاً لله عزّوجلّ منه .
[ إلى أن قال : ] وكان ( عليه السلام ) لا ينزل بلداً إلاّ قصده النّاس يستفتونه في معالم دينهم
فيجيبهم ويحدّثهم الكثير ، عن أبيه عن آبائه ، عن عليّ ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما
وردت به على المأمون سألني عن حاله في طريقه ، فأخبرته بما شاهدته منه في