تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فقال جعفر : الله أكبر يا أمير المؤمنين تأمر بعض خدمك يذهب فيأتيك بها بخواتيمها ، فقال الرّشيد لخادم له : خذ خاتم جعفر وانطلق به حتّى تأتيني بهذا المال وسمّى له جعفر جاريته الّتي عندها المال : فدفعت إليه البدر بخواتيمها فأتى بها الرّشيد . فقال له جعفر : هذا أوّل ما تعرف به كذب من سعى بي إليك قال : صدقت يا جعفر ، انصرف آمناً ، فإنّي لا أقبل فيك قول أحد ، قال : وجعل يحيى يحتال في إسقاط جعفر . قال النّوفلي : فحدّثني علىّّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ ، عن بعض مشائخه ، وذلك في حجّة الرّشيد قبل هذه الحجّة قال : لقيني عليّ بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد فقال لي : ما لك قد أخملت نفسك ؟ ما لك لا تدبر أمور الوزير ؟ فقد أرسل إلىّ فعادلته وطلبت الحوائج إليه ، وكان سبب ذلك أنّ يحيى بن خالد قال ليحيى بن أبي مريم : ألا تدلّني على رجل من آل أبي طالب له رغبة في الدّنيا فأوسع له منها قال : بلى ، أدلّك على رجل بهذه الصّفة وهو عليّ بن إسماعيل بن جعفر فأرسل إليه يحيى ، فقال : أخبرني عن عمّك وعن شيعته والمال الّذي يحمل إليه ، فقال له : عندي الخبر وسعى بعمّه فكان من سعايته أن قال : فلمّا أحضر المال ، قال البايع : لا أريد هذا النّقد ، أريد نقداً كذا وكذا ، فأمر بها فصبّت في بيت ماله وأخرج منه ثلاثين ألف دينار من ذلك النّقد ووزنه في ثمن الضّيعة . قال النّوفلي : قال أبي : وكان موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يأمر لعليّ بن إسماعيل ويثق به حتّى ربّما خرج الكتاب منه إلى بعض شيعته بخطّ عليّ بن إسماعيل ، ثمّ استوحش منه ، فلمّا أراد الرّشيد الرّحلة إلى العراق بلغ موسى بن جعفر أنّ عليّاً ابن أخيه يريد الخروج مع السّلطان إلى العراق . فأرسل إليه ما لك والخروج مع السّلطان ؟ ! قال :